ابن إدريس الحلي
7
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
واشترطنا أن يكون شريكاً للبائع ، وتحرزاً من القول باستحقاقها بالجوار ، فإنّه لا يستحق بذلك عندنا بدليل إجماعنا ، ويحتج على المخالف بما روي من قوله عليه السلام : “ الجار أحق بسقبه ” - والسقب : القرب لأنّ في ذلك إضماراً - وإذا أضمروا أنّه أحق بالأخذ بالشفعة أضمرنا بأنّه أحق بالعرض عليه ، ولأنّ المراد بالجار في الخبر الشريك ، لأنّه خرج على سبب يقتضي ذلك . فروى عمرو بن الشريد عن أبيه قال : بعت حقاً من أرض لي فيها شريك ، فقال شريكي : أنا أحق بها ، فرفع ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : “ الجار أحق بسقبه ” ( 1 ) . والزوجة تسمّى جاراً لمشاركتها الزوج في العقد ، قال الأعشى : أيا جارتي بيني فإنّك طالقة ( 2 ) وهي تسمّى بذلك عقيب العقد ، وتسمّى به وإن كانت بالمشرق والزوج بالمغرب ، فليس لأحد أن يقول : إنّما سمّيت بذلك لكونها قريبة مجاورة ، فقد صار اسم الجار يقع على الشريك لغة وشرعاً ( 3 ) . واشترطنا أن يكون واحداً ، لأنّ الشيء إذا كان مشتركاً بين أكثر من اثنين
--> ( 1 ) - أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 7 : 319 ط الموصل ، وفي الهامش قال المحقق : ورواه أحمد 4 : 389 و 390 ، والبخاري : 2258 و 6977 و 2496 و 6978 و 6980 و 6981 ، وأبو داود : 3499 ، والنسائي 7 : 320 ، وابن حبان : 2495 و 2496 ، والبيهقي 6 : 105 . ( 2 ) - ديوان الأعشى : 263 ط مصر شرح وتعليق الدكتور م . محمّد حسين . ( 3 ) - قارن الغنية : 68 ضمن الجوامع الفقهية .